شمس الدين السخاوي
121
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
للعز عبد السلام البغدادي ووصفه شيخنا بالإمام العلامة الأوحد المحقق المفنن برهان الدين بن الإمام عز الدين . عبيد الله الأردبيلي . في ابن عوض . عبيد الله المنزلي المالكي المولى الأسود سمي والده عبد الرحمن . ولد سنة ثلاث عشرة وثمانمائة تقريبا لقيته بمجلس شيخنا فأنشد من لفظه وأنا أسمع قوله : يقبل الأرض إجلالا لقدركم * عبد لنحوكم قد جره الشغف أسباب عدلك عنه الصرف قد منعت * فهل له من إضافات فينصرف عبيد بن إبراهيم الزعفراني المقدم والد بركات الحريري ونزيل الكداشين . مات في ليلة سابع عشري صفر سنة إحدى وتسعين فجأة كأمه . عبيد الله بن أحمد بن علي الهيثمي ثم القاهري الصحراوي الشافعي بواب تربة برقوق ويعرف بخادم الشيخ طلحة . ولد قبل سنة سبعين وسبعمائة في محلة أبي الهيثم ثم انتقل منها إلى مصر فخدم الشيخ طلحة فعرف به ، وحج مرتين وقام بتربة برقوق بالصحراء بوابا مع محمد بن علي بن مقدام الآتي وسمع الجمال بعد الله الحنبلي وأجاز له عائشة ابنة ابن عبد الهادي وآخرون . مات قريب الأربعين أو بعدها . عبيد بن عبد الله بن محمد بن يونس بن حامد السلموني نسبة لسلمون الغبار بالغربية ثم القاهري الأزهري الشافعي الشاعر . ولد في رجب سنة أربع وخمسين وثمانمائة بسلمون وقدم القاهرة فقرأ القرآن واشتغل قليلا ولازم محمدا الطنتدائي الضرير ثم عبد السنباطي وغيرهما كالجوجري وتردد للقرافة قليلا وفهم وحفظ من كلمات الصوفية وأحوال الكثير حتى كان يقول لو كان ثم اقبل على الشعر وأكثر من مطالعة دواوينه ونحوها ولا زال يتدرب بالشهاب المنزلي صاحبنا حتى صقل نظمه بحيث عمل في التقي بن قاضي عجلون ثم البدر بن ناظر الجيش ثم الزيني بن مزهر وهي أبدعها في ختم الحديث عنده ثم القطب الخيضري يف آخرين وأهانه البدر في سنة إحدى وتسعين ثم استرضاه بعد الإنكار من العقلاء عليه وأثابه كل منهم والزيني قدرا زائدا بالنسبة لهذا الوقت وسمعته ينشد وهو بمنزلي من نظمه : وملزمي بالعروض أتقنه * وذاك مالا أراه لي أربا فقلت دعني مما تكلفني * فالطبع لا شك يغلب الأدبا وقوله : بدت بشعرية قد اتحسرت * عن بعض ذاك الجبين للعاني فكان أدنى الذي أشبه ما * به بدت بالهلال يف الثاني وقوله : وقد ولد لمحمد بن الشهابي حفيد العيني من ابنة لاجين ابن سماه محمودا